المحقق البحراني
313
الحدائق الناضرة
حج التمتع وإن جاز له القران والافراد إلا أنه خلاف الأفضل ، وربما ورد في بعض الأخبار تعيينه وأنه لا يجوز غيره . وهو محمول على الفرض دون النافلة . ومن ذلك ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار . ومن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله ( تعالى ) يقول : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( 2 ) فليس لأحد إلا أن يتمتع ، لأن الله ( تعالى ) أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله " وهذا الخبر محمول على الفرض . وما رواه المشايخ الثلاثة ( رضوان الله عليهم ) في الصحيح عن إبراهيم بن أيوب الخزاز ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام أي أنواع الحج أفضل ؟ فقال : التمتع ، وكيف يكون شئ أفضل منه ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت مثل ما فعل الناس " . وما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : المتمتع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أقسام الحج . ( 2 ) سورة البقرة الآية 195 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 291 ، والتهذيب ج 5 ص 29 ، والفقيه ج 2 ص 204 وفي الوسائل الباب 3 من أقسام الحج . واسم الراوي في الكافي " أبو أيوب الخزاز " وفي التهذيب " أبو أيوب إبراهيم بن عيسى " وفي الفقيه " أبو أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز " . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج .